السيد علي عاشور

119

موسوعة أهل البيت ( ع )

وروى عمّار بن ياسر رضي اللّه عنه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعليّ : « يا عليّ طوبى لمن أحبّك وصدقّ فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك » « 1 » . وروى مسلم في الصحيح أنّ عليّا رضي اللّه عنه قال : والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّه لعهد النبيّ الأمّي إليّ أنّه لا يحبّني إلّا مؤمن ولا يبغضني إلّا منافق « 2 » . وعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إلّا ببغضهم عليّا « 3 » . وعن الحارث الهمداني قال : جاء علي رضي اللّه عنه حتّى صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : قضاء قضاه اللّه على لسان نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم النبيّ الأمّي ، لا يحبّني إلّا مؤمن ولا يبغضني إلّا منافق ، وقد خاب من افترى « 4 » . ويروى أنّ امرأة من الأنصار قالت لعائشة رضي اللّه عنه : أيّ أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحبّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قالت : عليّ بن أبي طالب . وعن جميع بن عمير قال : دخلت على عائشة فسألتها : من كان أحبّ الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قالت : فاطمة . قلت : أسألك عن الرجال فقالت : زوجها « 5 » . وقال عمّار بن ياسر رضي اللّه عنه يوم صفّين : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لعلي : « إنّ اللّه قد زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بزينة هي أحبّ إليه ، منها الزهد في الدنيا وحبّك للمساكين ، فجعلك ترضى بهم اتباعا ويرضون بك إماما « 6 » ، فطوبى لمن أحبّك وصدّق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب عليك ، فأمّا من أحبّك وصدق فيك فهم رفقاؤك في الجنّة ومجاوروك في دارك ، وأمّا من أبغضك وكذب عليك

--> ( 1 ) ذخائر العقبى : 92 ، وتاريخ الخطيب البغدادي : 9 / 72 عن ابن عرفة ، وتاريخ ابن كثير : 7 / 355 ، ومجمع الزوائد : 9 / 132 . ( 2 ) مصنف ابن أبي شيبة : 7 / 494 ، وأسد الغابة : 4 / 30 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي : 115 ، والدرّ المنثور : 6 / 66 عن ابن مردويه . ( 3 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي : 115 ، والمستدرك : 3 / 129 ، والمعجم الأوسط : 2 / 328 . ( 4 ) مسند أبي يعلى : 1 / 347 / ح 445 . ( 5 ) سنن الترمذي : 4 / 362 ، وكنز العمال : 11 / 334 / ح 31670 . ( 6 ) حلية الأولياء : 1 / 71 ، وذخائر العقبى : 100 .